الأخبار
الرئيسية - اخبار اليمن - حراك دولي مكثف وسط تصعيد عسكري لافت.. أزمة اليمن إلى أين!؟
حراك دولي مكثف وسط تصعيد عسكري لافت.. أزمة اليمن إلى أين!؟
الساعة 11:27 م (العرب 365 )

تكثف الحراك الدبلوماسي الدولي الرامي لإنهاء أزمة اليمن، تزامنا مع تصعيد عسكري مستمر للأسبوع الثالث على التوالي.

ومساء الإثنين، وصل المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى العاصمة السعودية الرياض، لبحث سبل حل الأزمة.

 

 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، للصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن زيارة غريفيث تأتي في إطار "مساعيه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد وتخفيف معاناة الشعب اليمني واستئناف العملية السياسية".

 

ومن المقرر أن يجتمع غريفيث في زيارته للرياض مع مسؤولين ودبلوماسيين يمنيين وسعوديين.

 

والثلاثاء، عقد غريفيث مباحثات حول تطورات أزمة اليمن مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف.

 

وحسب بيان للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، أكد غريفيث والحجرف في اللقاء على أهمية التنسيق لدعوة المجتمع الدولي نحو الضغط على جماعة الحوثي، لوقف هجومها على مأرب، واستهداف المدنيين والمخيمات.

 

كما استعرض الجانبان، جهود دعم اليمن، لتحقيق تطلعات شعبه في مختلف المجالات، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار.

 

وتأتي تحركات المبعوث الأممي بعد أن قدم إحاطته، الخميس، إلى مجلس الأمن الدولي، حول تطورات أزمة اليمن.

 

ودعا المبعوث جماعة الحوثي إلى وقف هجومها على محافظة مأرب، محذرا من أن محاولة تحقيق مكاسب بالقوة يهدد آفاق عملية السلام.

 

جولة أمريكية في الخليج

 

التحركات الدبلوماسية لغريفيث، تزامنت مع بدء مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، جولة في دول الخليج لبحث حل أزمة اليمن.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن مبعوثها الخاص إلى اليمن، بدأ مساء الإثنين زيارة لدول الخليج تستمر حتى 3 مارس/آذار المقبل.

 

وأضافت الوزارة: "سيلتقي ليندركينغ كبار المسؤولين في منطقة الخليج ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث".

 

وذكر البيان أن مناقشات المبعوث الأمريكي "ستركز على نهج الولايات المتحدة لإنهاء الصراع في اليمن عبر حل سياسي دائم، إضافة إلى توفير الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني".

 

وتشير مدة زيارة المبعوث الأمريكي المستمرة 10 أيام إلى أنها ستكون جولة دبلوماسية مكثفة قد تخرج بنتائج إيجابية، تسهم على الأقل في تخفيف التصعيد العسكري في اليمن، وفق مراقبين.

 

مباحثات خليجية أوروبية

 

وضمن التحركات الدبلوماسية الرامية لحل أزمة اليمن، عقد الثلاثاء، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف مباحثات مع سفراء الاتحاد الأوروبي لدى السعودية.

 

ودعا الحجرف في اللقاء، الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لممارسه الضغط على جماعة الحوثي للانخراط في العملية السلمية، ووقف الهجوم على مأرب واستهداف المدنيين، وفق بيان للمجلس.

 

كما دعا الحجرف إلى وقف الاعتداءات بالصواريخ والمسيرات الحوثية على المملكة العربية السعودية.

 

ومساء الإثنين، رحب الاتحاد الأوروبي بالالتزام القوي للولايات المتحدة لوقف الحرب المستمرة في اليمن.

 

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده سفراء الاتحاد الأوروبي لدى اليمن مع المبعوث الأمريكي الخاص، نشر فحواه حساب بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن على "تويتر".

 

وأضافت البعثة: "ناقش السفراء مجالات التعاون الممكن بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لتحقيق هذا الهدف"، دون تفاصيل أخرى.

 

عقبات تعترض الحراك الدبلوماسي

 

يواجه الحراك الدبلوماسي المكثف عقبات تعترض طريقه، أبرزها تباين وجهات النظر بين الحكومة اليمنية، والحوثيين بخصوص حل الأزمة.

 

حيث تصر الحكومة اليمنية على ضرورة استناد أي حوار مقبل على 3 مرجعيات، هي مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصا القرار (2216)، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

 

والمبادرة الخليجية أعلنتها دول المجلس عام 2011 لترتيب نقل سلمي للسلطة في اليمن، إثر انتفاضة الشارع ضد نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

 

فيما أقرت مخرجات الحوار الوطني اليمني عام 2014 الفيدرالية نظاما إداريا لليمن.

 

وينص قرار مجلس الأمن الدولي (2216) في أبرز بنوده على انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها، وبينها العاصمة صنعاء.

 

في الجانب الآخر، يرفض الحوثيون هذه المرجعيات، ويشترطون وقف الغارات الجوية للتحالف العربي مقابل التعامل بإيجابية مع دعوات إحلال السلام في اليمن.

 

وخلال الأيام الماضية، أكدت جماعة الحوثي على تمسكها باستمرار المعارك في محافظة مأرب، شرقي اليمن، رغم التحذيرات الأممية والدولية من عواقب وخيمة لهذه المواجهات.

 

ومنذ أكثر من أسبوعين يصعّد الحوثيون من هجماتهم في محافظة مأرب من أجل السيطرة عليها، كونها تعد أهم معاقل الحكومة اليمنية والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز.

 

وتشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألفا، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

 

وللنزاع امتدادات إقليمية، منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

 

المصدر: الاناضول

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص