الأخبار
الرئيسية - اخبار اليمن - تصاعد حدة الخلافات بين السعودية والامارات .. قرار جديد يشعل فتيل الحرب بين الرياض ودبي، فهل تتحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات بين البلدين.. (تقرير يكشف التفاصيل الغامضة)
تصاعد حدة الخلافات بين السعودية والامارات .. قرار جديد يشعل فتيل الحرب بين الرياض ودبي، فهل تتحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات بين البلدين.. (تقرير يكشف التفاصيل الغامضة)
الساعة 01:21 ص (العرب 365 )

قالت وكالة الأنباء السعودية "واس"،  نقلاً عن مصدر مسؤول أن حكومة المملكة عازمة على إيقاف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة ابتداءً من (1 / 1 / 2024م).

وأوضحت الوكالة نقلاً عن المصدر ذاته، أن القرار يشمل الهيئات و المؤسسات و الصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها.

 

 

وأشار المصدر إلى أن القرار يهدف إلى الحد من التسرب الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق، وضمان أن المنتجات والخدمات التي تشتريها المؤسسات الحكومية يتم تنفيذها في المملكة وبمحتوى محلي مناسب.

وأوضح أن الخطوة لن تؤثر على قدرة المستثمرين على التعامل مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أنه سيتم إصدار ضوابط بهذا الشأن خلال العام الجاري.

ويأتي هذا التوجه -وفق المصدر- تماشيا مع إعلان مستهدفات إستراتيجية 2030 خلال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد مؤخرا، وتم خلاله الإعلان عن عزم 24 شركة عالمية نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض.


ونقلت وكالة رويترز عن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، تأكيداً للقرار ذاته،  حيث أوضح الجدعان، إنه اعتبارا من 2024،  ستتوقف الحكومة السعودية عن منح عقود حكومية لأي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي بمنطقة الشرق الأوسط في أي دولة أخرى غير المملكة.


* السعودية تتطلع لانتزاع التاج من دبي :


وأعتبرت "رويترز"  في تقرير لها إن السعودية زادت الرهانات في المنافسة مع دبي التي تنطلق بأقصى سرعة لاجتذاب المواهب والأموال الأجنبية.


وأضاف تقرير رويترز أن السعودية تتطلع لانتزاع التاج من دبي، وأن الإمارات تأخذ على محمل الجد التهديد القادم من المملكة أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم.


* ردود فعل الشارع السعودي :


انقسم المغردون السعوديون بين متحمس وآخر متخوف يطالب بالكشف عن المزيد من التفاصيل حول الخطة وانعكاساتها المحتملة على حياة المواطن.

ويشكك بعض المتخوفين من القرار في "قدرة المملكة على تطبيق تلك الخطوة مع وجود أغلبية محافظة قد لا تتقبل التغيرات التي سترافق قدوم الشركات الأجنبية إضافة إلى غياب البنية التحتية الملائمة خاصة في قطاعات المال".

في حين أعرب آخرون عن ثقتهم بقدرة بلادهم على منافسة كبريات العواصم العالمية في استضافة الشركات الأجنبية العملاقة.


* ردود فعل الشارع الإماراتي :

القرار السعودي، رغم أنه لا يستهدف دبي أو أبو ظبي أو أي مدينة أخرى" بحسب ما أوضحة وزير المالية السعودي محمد الجدعان في حوار مع رويترز،  لكن أصداء القرار كانت في الامارات كانت غير متوقعة،  حيث أعتبر عدداً من المسؤولين الإماراتيين أن القرار يستهدف الامارات بالدرجة الأولى.

وقد سارع نائب رئيس شرطة دبي، ضاحي خلفان، إلى التعليق على القرار في تغريدة قال فيها "إن القرار سيضر بدول خليجية أخرى أضعف من الإمارات".

أما الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، فقد تحدث بنبرة تحدي وقال في تغريدة له أن "الشركات والمصارف العابرة للقارات اختارت دبي دون غيرها بسبب نوعية الحياة والميزات التنافسية وبيئة تشريعية واجتماعية وبنية تحتية فريدة".

وختم: "لن تتركها، ورغم ذلك مليون أهلاً وسهلاً بالمنافسة".

من جانبه قال ناصر الشيخ المدير العام السابق للدائرة المالية في دبي إن تحرك الرياض يتناقض مع مبادئ السوق الخليجية الموحدة.

وكتب على تويتر بعد الإعلان السعودي "التجارب العالمية والتاريخ أثبتا أن الجذب القسري غير مستدام".

 

* حرباً تجارية بين السعودية والامارات :

 

يرى البعض  أن القرار السعودي "يمثل تحديا لهيمنة دبي باعتبارها مركزا تجاريا مهما". ويتوقع معلقون خليجيون أن تشعل الخطوة السعودية "سباق التنافس بين البلدين الحليفين على استقطاب الشركات العالمية في المنطقة".


وفي المقابل، يستبعد آخرون أن تثير الخطوة السعودية حربا تجارية بين البلدين.


وهذا ما خلُص إليه أيضا المدير العام السابق للدائرة المالية في دبي، ناصر الشيخ، الذي تحدث في سلسة تغريدات عن التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة مؤكدا "أن كل دولة خليجية لديها المزايا والمقومات التنافسية الخاصة بها".

وقال في تغريدة أخرى تعليقا على القرار السعودي، إن "التجارب العالمية والتاريخ أثبتا أن الجذب القسري غير مستدام. والأجدى هو الارتقاء بالبيئة (الاقتصادية والاجتماعية) ".

أما وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح فقال في تغريدة له على تويتر إن قرار قصر تعاقد الجهات الحكومية على الشركات العالمية التي لها مركز إقليمي في المملكة، والذي أُعلن عنه الاثنين الماضي ، سينعكس إيجابيا في شكل إيجاد آلاف الوظائف للمواطنين ونقل الخبرات وتوطين المعرفة، كما سيُسهم في تنمية المحتوى المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات للمملكة.


* مخاوف المستثمرين من القرار :


ذكر تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية أن قرار السعودية الأخير أثار مخاوف بعض المستثمرين. كما أشار التقرير إلى بعض العوامل التي من شأنها تأخير أو عرقلة تطبيق هذا القرار في المستقبل.

ولعل أبرز ما يخيف المستثمرين "حملة الاعتقالات التي طالت رجال أعمال بارزين قبل سنوات، إضافة إلى تداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي التي أضرت بسمعة المملكة".

وتأتي مخاوف المستثمرين أيضا نتيجة "للتغييرات المفاجئة في السياسة السعودية وغياب قوانين ثابتة تنظم بيئة العمل، وفقا لوكالة "بلومبيرغ".

ولتجاوز التحديات، يتوقع محللون أن تتخذ المملكة حزمة من الإصلاحات الجديدة أسوة بالإمارات التي خففت مؤخرا القيود على شراء المشروبات الكحولية لجذب مزيد من الأجانب.

كذلك، يتوقع اقتصاديون بأن تقدم الرياض المزيد من الإعفاءات لاستقطاب الشركات العالمية أو أن تتوصل إلى اتفاق يمنح الشركات حق العمل فيها بالتوازي مع دول أخرى.

وتضم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقرات إقليمية لحوالي 346 شركة عالمية، لا يتجاوز نصيب المملكة منها 7 بالمائة.

ويعد الاقتصاد السعودي أكبر اقتصاد في المنطقة العربية. كما أنها الدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين الدولية التي تضم أقوى 20 اقتصادًا حول العالم.


* تحفيزات السعودية للمستثمرين :


أعلنت السعودية تقديم إعفاء كامل من الضرائب لمدة 50 عاماً، للشركات -التي تؤسس مقرات إقليمية في الرياض، وهو إعفاء مشروط بتوظيف سعوديين لما لا يقل عن 10 سنوات، وأفضلية محتملة في مناقصات وعقود الكيانات الحكومية، وذلك بحسب نشرة "استثمر في السعودية" التي تشرف عليها وزارة الاستثمار.


وعلى الرغم من تلك المغريات التي يراها البعض كفيلة بجذب الشركات الأجنبية، يُقر خبراء سعوديون بصعوبة إقناع الشركات العالمية بنقل مقراتها إلى المملكة.

وكانت وزارة الاستثمار السعودية قد كشفت في مطلع فبراير الحالي، عن توقيع 24 شركة عالمية اتفاقيات لنقل مقارها إلى الرياض.

لكن ذلك الرقم لا يرتقى لتطلعات الرياض التي تأمل في أن تضخ سياسة جذب المقرات مبالغ بقيمة 16 - 18 مليار دولار بحلول 2030.


المصادر: رويترز + الجزيرة + BBC + العرب 365

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص