الأخبار
الرئيسية - اخبارعربية ودولية - السعودية أم الإمارات .. ماهي الدولة العربية المتورطة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في الأردن!؟ تاريخ "باسم عوض الله" يكشف اللغز الخفي للحادثة
السعودية أم الإمارات .. ماهي الدولة العربية المتورطة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في الأردن!؟ تاريخ "باسم عوض الله" يكشف اللغز الخفي للحادثة
الساعة 05:41 ص (العرب 365 _ متابعات )

أعلنت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية " بترا "، السبت، اعتقال السلطات مجموعة من المسؤولين في مقدمتهم الشريف حسن بن زيد، وباسم عوض الله.

وأفادت الوكالة ، نقلاً عن مصدر أمني، بأنه تم اعتقال رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد لأسباب أمنية.


وأوضحت إن اعتقالهم بالإضافة إلى آخرين جاء بعد “متابعة أمنية حثيثة”. فيما ذكرت صحف أردنية أن باسم عوض الله مُتهم بشراء أراض لصالح إسرائيليين.

 


وقد شملت قائمة المعتقلين أيضاً شخصيات أخرى بينها متقاعدون عسكريون منهم مدير مكتب الأمير حمزة بن الحسين ياسر المجالي، والجنرال المتقاعد عدنان أبو حماد وهو أيضا مقرب من الأمير.


ونفت وكالة الأنباء الأردنية، في وقت متأخر من مساء السبت،  إعتقال الأمير حمزة بن الحسين، نافيةً بذلك ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية حول إعتقال الأمير ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

 

- تكهنات و آراء :

 

رغم أن السلطات الأردنية فرضت طوقا من السرية والكتمان على هذه العملية الأمنية المباغتة. لكن سياسيا وإعلاميا تعاملت المنصات مع وابل من التكهنات خصوصا بعد مداهمات محترفة وسرية ونفذت بالتزامن لصالح عملية أمنية وصفها مصدر مطلع بأنها “لصالح المرجعية الدستورية” وحفاظا على “الاستقرار العام” وبحراك يوفر الحماية للمؤسسات الأردنية.


وذهب البعض للربط بين تاريخ أبرز المعتقلين "باسم عوض الله"، والدول التي يرتبط بها، وما إذا كانت تموله وتقف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال حساب "الخليج بوست" على منصة تويتر، أن باسم عوض الله هو أحد تلامذة "دحلان"، حيث عُيّن عضوا في مجلس إدارة كلية دبي للإدارة الحكومية وشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة طموح في الإماراتية.


أما  الكاتب السعودي البارز "تركي الشلهوب"، فقد قال في تغريدة له، أن “باسم عوض الله”، يعتبر صديق مقرب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

من جانبه قال الدكتور علي التواتي القرشي، في تغريدة على حسابه الرسمي بمنصة تويتر أن باسم عوض الله هو الرئيس التنفيذي لـ"شركة طموح" في دبي، وشغل من المناصب ما لم يشغله عربي قبله، وقرب من زعامة الاردن وبعض الزعامات الخليجية كما لم بقدم غيره..وترعاه بريطانيا بعينها وبكل ما لديها.

 

بيانات تضامن :

 

وبالتزامن مع تلميحات البعض حول وقوف الإمارات، أو السعودية وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في الأردن، فقد سارعت الدولتين إلى إعلان مواقفها من الأحداث المتسارعة في الأردن ،حيث أكد الديوان الملكي السعودي في بيان له وقوف المملكة إلى جانب الأردن وتدعم أمنه واستقراره.


من جانبها أعلنت دولة الإمارات “تضامنها الكامل” مع المملكة الأردنية والإجراءات التي يتخذها الملك عبد الله الثاني “لحفظ أمن و استقرار الأردن”.

وجاء في بيان لوكالة الأنباء الإماراتية أن “دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ووقوفها وتأييدها ومساندتها التامة لكل القرارات والإجراءات التي يتخذها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني لحفظ أمن واستقرار الأردن ونزع فتيل كل محاولة للتأثير فيهما”.

 

تصدع العلاقات بين الأردن والسعودية والامارات :

 

تمر علاقات الأردن مع الإمارات والسعودية بأزمة وشهدت تصدعات متزايدة في الآونة الأخيرة، بحسب وصف المستشرق الإسرائيلي "تسفي بارئيل".


وقد أعتبر تسفي بارئيل، وهو خبير إسرائيلي في الشؤون العربية، ومحلل شؤون الشرق الأوسط، بمقاله نشرتها صحيفة هآرتس،في العام 2019 وترجمها "عربي21"، أن الموقف الأردني المتوازن من الأزمة الخليجية الأخيرة، ورفضه الإنضمام للدول التي قاطعت قطر، يعد تحدياً سياسي للسعودية والإمارات ، وسيكلف الأردن ثمنا باهظا.


وأشار الكاتب الذي أصدر مذكراته الصحفية في كتاب يلخص زياراته لعدد من دول المنطقة، أن حادثة هروب زوجة محمد بن راشد، شقيقة ملك الأردن "الأميرة هيا بنت الحسين"، وإهانتها لرئيس حكومة الإمارات تضاف إلى الصراع الذي يخوضه الأردن ضد جهود السعودية لوضع يدها على المقدسات الإسلامية بالقدس، حسب قوله.


وأضاف بارئيل، أن آخر مناورة عسكرية بين الجيشين الأردني والإماراتي، كانت في العام 2019، بحضور الملك عبد الله ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وغياب ابن راشد، ما يعني أن القضايا العائلية تترك آثارها على العلاقات السياسية، لكن توتر أبو ظبي وعمان سيزداد بعيدا عن المشكلة العائلية".


من جانبه أكد "يوني بن مناحيم"، وهو ضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية، أنه "من المتوقع أن تترك القضية العائلية تبعات سياسية خطيرة على الأردن، الذي يواجه أزمة اقتصادية صعبة.

وأضاف يوني بن مناحيم، في مقاله على موقع المعهد المقدسي للشؤون العامة والدولة، ترجمته "عربي21"، بأن علاقات ملك الأردن مع حكام الإمارات والسعودية ليست على ما يرام منذ البداية؛ على خلفية صفقة القرن، حيث مارست الرياض وأبو ظبي ضغوطا على عمان للمشاركة في قمة البحرين، فأرسل الملك وفدا متواضعا، ويخشى أن تكون السعودية حصلت على ضمانات أمريكية بدعم صفقة القرن مقابل منحها موطئ قدم في القدس، وهو موضوع حساس جدا للعائلة الهاشمية باعتبارها وصية على الأماكن المقدسة".


وإزاء تصدع العلاقات بين الدول الثلاث، أعتبر مراقبون أن العلاقة الوثيقة التي تربطه رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق "باسم عوض الله"، مع السعودية والإمارات قد تكون بداية شفرات حل اللغز وأول الخيوط التي ستمكن السلطات الأردنية من كشف تفاصيل محاولة الانقلاب الفاشلة.

 

من هو "باسم عوض الله" :

 

في السطور التالية نتعرف على باسم عوض الله، الذي يعد أبرز الأشخاص الذين أعتقلتهم السلطات الأردنية مساء أمس السبت 3 أبريل 2021 :


باسم إبراهيم عوض الله ، سياسي واقتصادي أردني.

- ولد في مدينة القدس الفلسطينية في العام 1964،ويحمل الجنسية الأردنية، وهو غير متزوج.


دراسته :


- حصل على درجة البكالوريوس في العلوم في العلاقات الدولية والاقتصاد الدولي،  من جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1984.

- حصل عام 1988، 1985،على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، في جامعة لندن.


عمله :


عمل باسم عوض الله في مجال الصيرفة الاستثمارية في المملكة المتحدة ، خلال الفترة من 1986 حتى 1991، ثم عاد إلى الأردن ليشغل عددا من المناصب الرسمية منها:


تدرجه في المناصب الرسمية :

بعد عودة باسم عوض الله إلى الأردن، شغل عدد من المناصب الرسمية على النحو التالي :


- السكرتير الاقتصادي لرئيس الوزراء خلال الفترة من  1992 _ 1996.
- المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء (1996 - 1999).
- مدير الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي الهاشمي (1999 - 2001).
- عين عام 2001، وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي حتى العام 2005.
- شغل منصب وزيرا للمالية من أبريل 2005، وتم اقالته في شهر يونيو من ذات العام 2005.

- عين مديرًا لمكتب الملك عبد الله بن الحسين خلال الفترة من أبريل 2006 _ نوفمبر 2007.

- عين رئيساً للديوان الملكي الهاشمي في نوفمبر من العام 2007، وتم اقالته في شهر أكتوبر من العام 2008.


- كان آخر منصب حكومي تعين فيه هو مبعوث الملك عبدالله إلى السعودية، وتم إعفاؤه بشكل مفاجئ في العام 2018.

- يشغل عوض الله حاليا منصب الرئيس التنفيذي لشركة طموح الإماراتية،  بالإضافة إلى عمله كعضوا في مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية الإسلامية في مملكة البحرين،  منذ عام 2010م.

 

المصدر: وكالات

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص